مراحل تطوير الألعاب وأهم سمات المطور الناجح

مراحل تطوير الألعاب

الألعاب فن اتفق على حبه الكبار والصغار، ولهذا السبب استطاع مجال تطوير الألعاب في وقتنا الحالي أن يحقق مليارات الدولارات على مدار العام الواحد، مع نجاح مبهر وغير مسبوق لمطوري الألعاب في مختلف دول العالم.

الأمر أشبه بالسحر في متعته وأرباحه، وهذا ما يفسر سر إقبال الكثيرون على تعلم تطوير الألعاب، والرغبة الشديدة في شراء الألعاب المطورة على أيدي خبراء للاستفادة من أرباحها. فكلما كانت تلك الألعاب المطورة احترافية يزداد الإقبال على تحميلها، وبالتالي تزداد الأرباح. فكيف تطور لعبة تحقق لك النجاح الذي تسعى له؟

ما هو مجال تطوير الألعاب؟

تطوير الألعاب هو أحد فنون البرمجة الذي يقوم على عدة مراحل مختلفة، وينتج عن هذه المراحل في النهاية ما يسمى “لعبة الفيديو”، وهذه اللعبة يستطيع أن يتحكم فيها كل لاعب بسهولة، ويتفاعل معها بحماس.

تهتم الشركات الكبرى بتطوير الألعاب إما من خلال إستوديو خاص كبير، أو من خلال مطور واحد فقط، فالمهم هو أن يكون المطور قادر على التفكير بطريقة إبداعية لإنشاء لعبة وتصميم مستوياتها بمختلف عناصرها، مثل عنصر المكافآت للاعبين، وعناصر الجذب التي تدفع الأفراد إلى تحميل اللعبة وتكرار اللعب بها من وقت لآخر دون ملل.

هل تشكل الألعاب مصدر ربح؟

لعلك تسأل نفسك الآن عن السر الذي يجعل الألعاب الإلكترونية واحدة من أهم المجالات التي ينصح بها الخبراء، وتتساءل متعجبًا: هل يستحق مجال تطوير الألعاب كل هذه الضجة والسعي إلى العمل فيه؟ وهل تطوير الألعاب يشكل مصدر ربح ويأتي بثماره فعلًا؟

Advertisements

الإجابة بكل تأكيد هي نعم، في عام 2020 حقق مجال تطوير الألعاب إيرادات بقيمة 155 مليار دولار، ويتوقع خبراء المحللون أنه عند حلول عام 2025 سوف تصل أرباح تطوير الألعاب إلى أكثر من 260 مليار دولار على مستوى العالم، لهذا السبب نجد أن شركات التكنولوجيا العريقة تتطلع دائمًا إلى المشاركة في عالم تطوير الألعاب للحصول على المزيد من الإيرادات، ومن أمثلة الشركات التي وضعت خططًا لدخول مجال تطوير الألعاب هي: جوجل، وفيس بوك وأبل.

يمكنك البدء الآن وكسب آلاف الدولارات شهريًا سواء إذا كنت تنوي البدء من الصفر، أو ترغب في تطوير أعمالك في مجال البرمجة عبر الإنترنت، الأمر لا يتطلب منك سوى التركيز على هدفك المنشود، والسعي إلى تطوير وإصدار ألعاب خاصة بك حتى تتمكن من الازدهار وتحقيق إيرادات ممتازة في فترة وجيزة.

ما مراحل تطوير ألعاب الفيديو؟

تتطلب مراحل تطوير الألعاب احترافية عالية ودقة كبيرة لإنجاز كل منها بسلاسة وتنقسم تلك المراحل إلى ثلاث أقسام: مرحلة ما قبل إنتاج اللعبة، ومرحلة الإنتاج، وأخيرًا مرحلة ما بعد الإنتاج.

Advertisements

المرحلة الأولى: ما قبل إنتاج اللعبة

التخطيط الجيد في هذه المرحلة يكون بمنزلة الأساس المتين الذي تستند إليه بقية المراحل. يقوم المطور فيها بكتابة فكرة اللعبة، وتحديد جمهورها المستهدف على وجه دقيق، مع وضع الميزانية المناسبة، وتفاصيل ومعلومات عامة عن اللعبة مثل تحديد كونها ثنائية الأبعاد أو ثلاثية الأبعاد.

بالإضافة إلى ما سبق تُتحدد في هذه المرحلة جميع شخصيات اللعبة، والمنصة التي ستكون متاحة عليها، وتشمل هذه المرحلة أيضًا تحديد الميزانية الكاملة لمشروع تطوير اللعبة، وجميع الأفكار والخطط المتعلقة بتسويقها للفئة المستهدفة، وتقع تلك المهام على عاتق منتج اللعبة.

تشمل مرحلة ما قبل الإنتاج أيضًا التطوير العام للرسوم بأسلوب إبداعي لأقصى درجة ممكنة، لأن هذا العمل سيكون كخط سير لبقية أعضاء فريق العمل على اللعبة، ومختلف جوانبها. تُكتب المعلومات بالكامل في وثيقة خاصة ليتم النظر إليها في مختلف المراحل، وذلك بداية من التصاميم الأولية حتى الانتهاء من تصميم لعبة الفيديو بالكامل.

Advertisements

المرحلة الثانية: البدء في الإنتاج

يمكننا القول أن التحدي الحقيقي بأكمله يبدأ من هذه المرحلة لأنها الأكثر تعقيدًا ولا بد أن يلتزم المطور وجميع أفراد فريق العمل بأداء أدوارهم بتناسق وعلى نحو صحيح. ويكون للمدير أو المنتج مهمة توزيع الأدوار وتنسيقها، مع التأكد من أن كل دور يتم تنفيذه دون عوائق.

مرحلة إنتاج اللعبة هي المرحلة التي يقوم فيها مطوري الألعاب بكتابة الكثير من الأمور البرمجية، لإبراز جميع جوانب اللعبة ومحتواها وتحريرها رقميًا، وجعلها تتمتع بالحيوية التي تظهر فيما بعد أمام اللاعبين. تتضمن هذه البرمجيات تفاصيل الأصوات والأحداث والنصوص والرسوم مع التعديل على جميع هذه الأشياء بما يراه المطور مناسبًا.

ينبغي أن يتأكد المطورين من أن جميع الأصوات الموجودة في اللعبة حقيقية 100%، على سبيل المثال: حين تبدأ أي من شخصيات اللعبة في القيام بأي نشاط كالجري، يظهر صوت الأقدام بشكل واقعي، سواء كان الجري على العشب أو على أرض صلبة، مع نقل مختلف المشاعر والأصوات كما نعرفها، بحيث يأخذ ذلك اللاعب إلى عالم خاص يعيش فيه ويتفاعل معه وينجذب إليه.

Advertisements

المرحلة الثالثة: مرحلة ما بعد إنتاج اللعبة

لا تقل أهمية هذه المرحلة عن مرحلة الإنتاج الأساسية، نظرًا لكونها تتضمن جميع الأعمال المرتبطة بصيانة الألعاب، وإصلاح المشكلات البرمجية التي تحدث فيها مع مرور الوقت أيًا كانت أسبابها.

لا بد أن تكون لدى المطور المختص القدرة على حل المشكلات المستقبلية، وعدم الاكتفاء بمجرد إنهاء مرحلة الإنتاج، فالأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل تكون هناك الكثير من المهام الضرورية.

التسويق الجيد

لك أن تدرك أن كون لعبة الفيديو احترافية وممتازة من جميع الجوانب لا يجعلها تصبح من أنجح الألعاب وأكثرها تحميلًا، وذلك لأنها لم تحصل على فرصتها في التسويق الجيد، فالتسويق هو مرحلة من أهم المراحل التي تعقب الإنتاج، ولا يمكن إهمالها على الإطلاق.

Advertisements

يستمر المسوقون المحترفون في عملية التسويق بداية من مرحلة البدء في الإنتاج حتى بعد الإصدار، بل وتقوم بعض شركات تطوير الألعاب بعملية التسويق خلال المراحل الأخيرة من خطوات الإنتاج الرئيسية للعبة الفيديو، وهذا الأمر يساعد على بث الحماس وعمل ضجة تجعل الجمهور المستهدف ينتظر اللعبة، ويتشوق إلى تحميلها وتجربتها.

مراحل إضافية

بعد انتهاء المراحل الثلاث السابق ذكرها، قد تكون هناك مراحل إضافية يضمن بها مطورو اللعبة أنها تتناسب مع معايير الجودة والأهداف التي تم وضعها من البداية، كما يتم تقديم دعم فني للعبة ونقلها إلى مختلف المنصات.

ما المهام التي لا بد أن يتقنها مطور الألعاب؟

تطوير الألعاب هو مهنة فريدة من نوعها تتطلب مهارات خاصة ومهام معينة لا بد أن يتقنها المطور بدرجة كبيرة حتى يتمكن من تقديم أفضل ما لديه، كما ينبغي أن يجمع مطوري الألعاب ما بين الذكاء والإبداع للخروج في النهاية بألعاب لا مثيل لها من الجودة والإتقان، ومن أهم مهام مطور الألعاب ما يلي:

Advertisements
  • الوصول إلى أفكار إبداعية جديدة لتطوير ألعاب جديدة وممتعة وفي نفس الوقت ليس لها شبيه.
  • ترجمة أفكار البرمجة المرئية إلى أكواد وتحسين تصميمها، مع إصلاح أي خلل فيها.
  • التعاون مع المصممين المبدعين والمنتجين ومتخصصي تحليل الجودة.
  • مراقبة اللعبة والتأكد من استقرارها عبر المنصات المتنوعة.
  • المراجعة فائقة الجودة على تعليمات البرمجة والتأكد من الالتزام بها على الوجه الأمثل، والتوصية بإجراء التحسينات.
  • عمل اختبارات للشيفرات لاكتشاف أي خلل، وفي حالة وجود مشكلة يسعى إلى حلها بالشكل المناسب.
  •  الإدارة الجيدة للمهام والالتزام بمواعيد تسليم الأعمال.
  • الخبرة القوية في مجال تطوير الألعاب، والاهتمام بأدق التفاصيل.

أخيرًا وبغض النظر عن نوع لعبة الفيديو المطلوب تطويرها، يحتاج كل من يرغب في الدخول إلى عالم تطوير الألعاب بالضرورة إلى من لديه الخبرة الكافية للقيام بهذه المهمة على أكمل وجه، ابدأ في بناء فريقك واستعن بالخبراء.

مقالات قد تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 3 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.