هل يمكن أن ينفد الأكسجين من العالم بسبب حرائق الغابات ؟

هل يمكن أن ينفد الأكسجين من العالم بسبب حرائق الغابات ؟
هل يمكن أن ينفد الأكسجين من العالم بسبب حرائق الغابات ؟

يعاني كوكبنا مؤخراً من الكثير من حرائق الغابات والذي يستهلك الغطاء النباتي في الكوكب، فهل يمكن أن يتسبب ذلك يوماً في انخفاض مخزون الأكسجين على الكوكب بشكل تستحيل معه الحياة أو حتى نفاده .

وفقاً للبروفيسور سكوت دينينج أستاذ علوم الغلاف الجوي ، فإن معظم الأكسجين القابل للتنفس على الأرض تقريبًا لم يأت من الغابات بل من المحيطات ، وهناك ما يكفي منه ليدوم لملايين السنين.

تنتج النباتات تقريبًا كل الأكسجين الحر الموجود في الهواء من خلال عملية التمثيل الضوئي. يحدث حوالي ثلث عملية التمثيل الضوئي للأراضي في الغابات الاستوائية ، ويقع أكبرها في حوض الأمازون .لكن تقريبًا كل الأكسجين الناتج عن عملية التمثيل الضوئي كل عام تستهلكه الكائنات الحية والحرائق.

Advertisements

تتخلص الأشجار باستمرار من الأوراق الميتة والأغصان والجذور وغيرها من القمامة ، مما يغذي نظامًا بيئيًا غنيًا بالكائنات الحية ، ومعظمها من الحشرات والميكروبات والتي بدورها تستهلك الأكسجين خلال هذه العملية .

تنتج نباتات الغابات الكثير من الأكسجين ، وتستهلك ميكروبات الغابات الكثير من الأكسجين. ونتيجة لذلك ، فإن صافي إنتاج الأوكسجين عن طريق الغابات – وفي الواقع جميع النباتات البرية – قريب جدًا من الصفر.

Advertisements

أكسجين من المحيطات

تقوم العوالق النباتية والنباتات بإنتاج الأكسجين لكن لكي يتراكم الأكسجين لابد من التخلص منها عبر دفنها سريعاً في التربة أو في أعماق المحيط قبل أن تبدأ في التحلل واستهلاك الأكسجين . في الحقيقة هذه هي الطريقة التي يتشكل بها البترول و الغاز و الفحم في أعماق الأرض والمحيطات .

خدمات الدفن السريع تلك تتوفر بشكل أكبر في أعماق المحيطات حيث تنخفض نسبة الأكسجين بشدة مقارنة بسطح الأرض.

يتم اضافة جزء ضئيل جداً – ربما 0.0001٪ – من الأكسجين عبر التمثيل الضوئي للعوالق التي تدفن عند موتها بهذه الطريقة ، وبالتالي يضاف هذا الرقم الضئيل إلى الأكسجين الجوي. ولكن وعلى مدى ملايين السنين ، تراكم الأكسجين المتبقي الذي خلفه هذا الاختلال الضئيل بين النمو والتحلل ليشكل خزان الأكسجين القابل للتنفس الذي تعتمد عليه جميع أنواع الحياة الحيوانية. والذي يمثل 21٪ من حجم الغلاف الجوي لملايين السنين.

Advertisements

يعود بعض هذا الأكسجين إلى سطح الكوكب من خلال تفاعلات كيميائية مع المعادن والكبريت ومركبات أخرى في قشرة الأرض. على سبيل المثال ، عندما يتعرض الحديد للهواء في وجود الماء ، فإنه يتفاعل مع الأكسجين الموجود في الهواء لتكوين أكسيد الحديد ، وهو مركب يعرف باسم الصدأ. تساعد هذه العملية ، التي تسمى الأكسدة ، على تنظيم مستويات الأكسجين في الغلاف الجوي.

هذا يعني أنه حتى لو تم حرق كل المواد العضوية على الأرض دفعة واحدة ، فسيتم استهلاك أقل من 1٪ من الأكسجين في العالم.

فإذا كنت تفرط في القلق من نفاذ الأكسجين فإن هذا الأمر مستبعد الحدوث ، لكن لا يعني هذا أننا لا نخسر الكثير بسبب حرائق الغابات و الاحتباس الحراري .

بسبب الأنشطة البشرية المكثفة تزداد انبعاثات الكربون و التي تحول كوكبنا إلى صوبة زجاجية تحتفظ بالحرارة مما يؤدي للمزيد من حرائق الغابات و التقلبات الجوية غير المتوقعة و ذوبان جليد القطبين و ارتفاع مناسيب مياه المحيطات .

Advertisements

كما تموت الكثير من الكائنات الحية بما في ذلك العوالق النباتية – المنتجة للأكسجين في سطح المحيطات – والشعاب المرجانية والكثير من الحيوانات البحرية والأرضية التي تموت أو تفقد بيئتها بسبب عناد البشر .

خلاصة : يمكننا القول أن العالم يتنفس عبر خياشيمه فمعظم الأكسجين المتراكم نشأ في المحيطات عبر ملايين السنين و قد يحتاج إلى ملايين السنين لينفد أيضاً .

[/et_pb_text][/et_pb_column]
[/et_pb_row]
[/et_pb_section]

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − واحد =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.