دغدغة الأذن بشحنة كهربائية ضعيفة تبطيء الشيخوخة وتحسن المزاج ! 1

دغدغة الأذن بشحنة كهربائية ضعيفة تبطيء الشيخوخة وتحسن المزاج !

يبدو أن جسم الإنسان يحتاج إلى زر إعادة ضبط مثل الحاسوب بحيث يمكنك استعادة نشاط العمليات الحيوية بضغطة زر صغير أو بمعنى أصح “دغدغة أذن” ، لكن هذه الدغدغة ليست باليد بعكس ما يتبادر لذهن القاريء بل بإستخدام تيار كهربي ضعيف جداً !

توصلت دراسة علمية إلى أن ‘دغدغة’ الأذن بتيار كهربائي ضعيف قد يساهم في إعادة التوازن للجهاز العصبي اللاإرادي لدى من تجاوزوا 55 عامًا من العمر ، مما قد يؤدي إلى إبطاء أحد آثار الشيخوخة.

قام العلماء خلال هذه الدراسة المثيرة بتقديم جلسات علاج يومي قصيرة لمدة اسبوعين بإستخدام تيار كهربي صغير و غير مؤلم للأذن . وكانت النتيجة هي تحسن في الحالة الفسيولوجية للجسم بما في ذلك جودة الحياة و الحالة المزاجية و النوم .

يوفر العلاج ، الذي يطلق عليه تنشيط العصب الحائر أو المبهم عبر الجلد ، تيارًا كهربائيًا صغيرًا غير مؤلم إلى الأذن ، والذي يرسل إشارات إلى الجهاز العصبي للجسم من خلال العصب الحائر.

دغدغة الأذن بشحنة كهربائية ضعيفة تبطيء الشيخوخة وتحسن المزاج ! 2
العصب الحائر باللون الأصفر يبدأ من الدماغ وينتهي في الجهاز الهضمي – مصدر الصورة Wikipedia

البحث الجديد ، الذي أجري في جامعة ليدز ، يشير إلى أن العلاج قد يبطئ من تأثير مهم يرتبط عادة بالشيخوخة.

اقرأ أيضاً : إعادة شحن الذاكرة بشحنة كهربائية

قد يساعد ذلك في حماية الأشخاص من الأمراض المزمنة التي نصبح أكثر عرضة لها مع تقدمنا ​​في العمر ، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والرجفان الأذيني.

يقترح الباحثون ، الذين نشروا نتائجهم في مجلة Aging ، أن العلاج ‘بالدغدغة’ لديه القدرة على مساعدة الناس بينما يتقدمون في العمر ليحظوا بشكل حياة صحي أكثر ، من خلال إعادة ضبط نظام التحكم الداخلي في الجسم.

‘الأذن تشبه البوابة التي يمكننا من خلالها العبث في توازن التمثيل الغذائي في الجسم ، دون الحاجة إلى الأدوية أو الإجراءات الجراحية. نحن نعتقد أن هذه النتائج هي مجرد غيض من فيض.

‘نحن متحمسون لمزيد من البحث في الآثار والفوائد المحتملة على المدى الطويل لتحفيز الأذن اليومي ، كما رأينا استجابة كبيرة للعلاج حتى الآن.’

كبير مؤلفي الدراسة الدكتورة بياتريس بريثرتون من كلية العلوم الطبية الحيوية بجامعة ليدز

وقد أجريت الدراسة من قبل علماء من جامعة ليدز وبتمويل من صندوق دانهيل الطبي.

ما هو الجهاز العصبي اللاإرادي؟

يتحكم الجهاز العصبي اللاإرادي في العديد من وظائف الجسم التي لا تتطلب التفكير الواعي ، مثل الهضم والتنفس ومعدل ضربات القلب وضغط الدم.

يحتوي هذا الجهاز على فرعين رئيسيين ، ودي و لا ودي ، والتي تعمل ضد بعضها البعض للحفاظ على توازن صحي للنشاط.

  • الفرع العصبي الودي يساعد الجسم على الاستعداد لنشاط مكثف ‘قتال أو هروب’
  • الفرع العصبي اللاودي ضروري لنشاط غير مكثف مثل ‘الراحة والهضم’ .

مع تقدمنا ​​في العمر ، وبينما نكافح الأمراض ، يتغير توازن الجسم بحيث يبدأ الفرع الودي في الهيمنة. هذا الخلل يجعلنا أكثر عرضة للأمراض الجديدة ويؤدي إلى انهيار وظائف الجسم الصحية مع تقدمنا ​​في السن.

تقنيات قديمة

لطالما اهتم الأطباء بإمكانية استخدام التيارات الكهربائية للتأثير على الجهاز العصبي. غالبًا ما يستخدم العصب الحائر، وهو العصب الرئيسي للجهاز اللا ودي في التحفيز الكهربائي ، وقد بحثت الأبحاث السابقة في إمكانية استخدام التحفيز للعصب الحائر لمعالجة الاكتئاب والصرع والسمنة والسكتة الدماغية وطنين الأذن وأمراض القلب.

في السابق كان هذا النوع من التحفيز يتطلب إجراء عملية جراحية بهدف زرع الأقطاب الكهربائية في منطقة الرقبة ، مع حساب المخاطر و الآثار الجانبية.

لحسن الحظ ، هناك فرع صغير من العصب المبهم يمكن تحفيزه بدون جراحة ، وهو موجود في جلد أجزاء معينة من الأذن الخارجية.

دغدغة الأذن بشحنة كهربائية ضعيفة تبطيء الشيخوخة وتحسن المزاج ! 3
نقاط تحفيز العصب المبهم “الحائر” في الأذن

في ليدز ، أظهرت الأبحاث السابقة أن تطبيق تحفيز كهربائي صغير على العصب الحائر في الأذن ، والذي يحفز إحساس بالدغدغة ، قد يحسن توازن الجهاز العصبي اللاإرادي لدى الأصحاء الذين يبلغون من العمر 30 عامًا.

يبحث باحثون آخرون في جميع أنحاء العالم الآن ما إذا كان هذا التحفيز العصبي عبر الجلد (tVNS) يمكن أن يوفر علاجًا للحالات التي تتراوح بين مشاكل القلب وحتى مشاكل الصحة العقلية.

ديان كروسلي ، البالغة من العمر 70 عامًا من ليدز ، شاركت في الدراسة وتلقت علاج تحفيز العصب المبهم عبر الجلد بالكهرباء tVNS لمدة أسبوعين. عبرت عن سعادتها بالنتائج قائلة: ‘أنا سعيدة لكوني شاركت في هذه الدراسة المثيرة للاهتمام حقًا ، لقد ساعدني ذلك بوعيي بصحتي. لقد كان مشروعًا رائعًا وكنت فخورة بأن أكون جزءًا منه’.

ما الجديد

في دراستهم الجديدة ، أراد العلماء في جامعة ليدز معرفة ما إذا كان تقنية تحفيز “العصب المبهم” عبر الجلد بالكهرباء tVNS يمكن أن تفيد من تجاوزوا 55 عامًا ، والذين من المرجح أن يكون لديهم أنظمة عصبية غير متوازنة بحيث يمكن أن تسهم في المشكلات الصحية المرتبطة بالشيخوخة.

قاموا بتجنيد 29 متطوعًا صحيًا ، تتراوح أعمارهم بين 55 عامًا أو أكبر ، وأعطوا كل واحد منهم علاج tVNS لمدة 15 دقيقة يوميًا ، على مدار أسبوعين. تم تدريب المشاركين على الإدارة الذاتية للعلاج في المنزل أثناء الدراسة.

أدى العلاج إلى زيادة في نشاط الجهاز العصبي اللاودي وانخفاض في النشاط الودي ، وإعادة توازن الوظائف العصبية ، وقد أبلغ بعض الأشخاص عن تحسن في حالات الصحة العقلية وأنماط النوم.

قد تساعدنا القدرة على تصحيح هذا التوازن في النشاط على التقدم في العمر بشكل أكثر صحة ، وكذلك القدرة على مساعدة الأشخاص الذين يعانون من مجموعة متنوعة من الاضطرابات مثل أمراض القلب وبعض مشكلات الصحة العقلية.

بالإضافة إلى ذلك ، فإن تحسين توازن الجهاز العصبي اللاإرادي يقلل من خطر وفاة الفرد ، وكذلك الحاجة إلى الدواء أو المستشفى .

اقرأ أيضاً : الارتجاع البيولوجي biofeedback : تطويع العقل للتحكم بوظائف الجسد

مصادر
http://www.leeds.ac.uk/news/article/4453/tickle_therapy_could_help_slow_ageing

اترك رد