لماذا يعد الوشم أو "التاتو" فكره سيئة لصحتك ؟ Skip to Content

لماذا يعد الوشم أو "التاتو" فكره سيئة لصحتك ؟




في الحقيقة لا يتمتع الوشم  أو التاتو Tattoo بإنتشار واسع في مجتمعاتنا العربية نظراً لكون الوشم وسيلة تزين مرفوضة من الناحية الثقافية و الدينية لكن و بعيداً عن التقييم الثقافي و الديني هل للوشم تداعيات صحية ؟

في الحقيقة يمكن استنتاج أن للوشم تداعيات صحية سيئة بمجرد معرفة كيف تتم عملية الوشم فهي ليست مجرد عملية صبغ سطحي للجلد كما تفعل الحنه الطبيعية على سبيل المثال ، بل يتم رسم الوشم أو التاتو من خلال ثقب الجلد بإبرة بشكل متكرر من أجل دفع الصبغات - التي لا تنظم صياغتها وإنتاجها من قبل أي وكالات مراقبة الصحة والسلامة - إلى النسيج في الطبقة التي تحتوي على النهايات العصبية و الدم والأوعية الليمفاوية و الغدد العرقية والغدد الدهنية و بصيلات الشعر.

الإبر المستخدمة في الوشم

ماذا يحدث عندما يتم حقن حبر الوشم في جلدك؟ 

هذه الصدمة الجلدية وإدخال المواد الكيميائية الأجنبية يمكن أن تؤدي إلى رد فعل تحسسي أو عدوى بكتيرية سيئة يجب معالجتها بمضادات الالتهاب أو المضادات الحيوية .

الأحبار المستخدمة في الوشم و التي هي مواد كيميائية متنوعة التركيب يبقى معظمها مستقرًا هناك ، ولكن بعض الأصباغ تنتقل إلى العقد الليمفاوية أو حتى إلى وجهات في جسمك أبعد من ذلك.

يتعرف الجسم على أصباغ الوشم كجسيمات غريبة ويحاول إزالتها من الجلد ، ولكن كيمياء الحبر المستخدم في الوشم يجعل هذه العملية صعبة للغاية على الجسم. وبالتالي ، فإن معظم اللون يبقى في الجلد.

صبغة دائمة

الأحبار المستخدمة في الوشم ليست في الواقع مطورة للاستخدام في البشر، هذه الأحبار يتم تصنيعها في الغالب للتطبيقات الأخرى ، مثل طلاء السيارات أو صناعات الطباعة. في الواقع ، لم توافق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أي أصباغ للوشم ، كما أن ردود أفعال الجلد على الوشم تعد شائعة.

تعد البشرة السطحية الجزء من الجلد يجدد نفسه باستمرار. كل يوم ، تموت آلاف خلايا البشرة من بشرتك و يتم استبدالها بخلايا جديدة. هذا يعني إن الحبر المحقون في طبقة الجلد السطحية سيزول ببساطة في غضون 3 أسابيع.

من أجل إعطاء الحبر مكانًا دائمًا في جسمك ، يجب أن تنتقل إبرة الوشم عبر البشرة إلى الطبقة الأعمق ، أو الأدمة. توجد الأعصاب والأوعية الدموية هنا ، وهذا هو السبب في كون الحصول على وشم مؤلم و قد يسبب نزيف البشرة.

تخترق إبرة الوشم بشرتك حوالي 100 مرة في الثانية ، بهدف إيداع الحبر في منطقة من 1.5 إلى 2 مليمتر تحت سطح الجلد. سبب هذا الاختراق هو تجاوز الطبقة الخارجية من الجلد ، أو البشرة.

عملية الوشم قد تكون مؤلمة و قد تسبب النزف

يعتبر النزيف جزءًا من دفاع الجلد الطبيعي ضد الإصابة. والنتيجة هي تدفق الخلايا المناعية إلى موقع الإصابة.

البلاعم أو الميكروفاج هي خلايا مناعية متخصصة ، مهمتها أن تبتلع الجزيئات الغريبة وتطهرها من النسيج. لكن هذه العملية ناجحة جزئيا فقط عندما يتعلق الأمر بحبر الوشم.

تبقى بعض البالعات الكبيرة المحملة بجزيئات الحبر في الأدمة ، بينما تستقر جسيمات الصباغ الأخرى من قبل الأرومات الليفية. كما تم العثور على كتل من جزيئات الصباغ تلتصق بين ألياف الكولاجين الكثيفة في الأدمة.

على الرغم من أن كل وشم جديد يفقد بعض الصباغ ، فإن غالبية الحبر ستبقى في الجلد. ذكرت دراسة أجريت على الفئران أنه بعد 42 يومًا من عملية الوشم ، لا يزال 68 بالمائة من الصبغة موجودًا في موقع الحقن.

لكن أين يذهب باقي الحبر؟

في معظم الحالات ، تحمل البلاعم جسيمات الحبر إلى العقد الليمفاوية الأقرب إلى موقع الوشم. ولأن الخلايا لا تستطيع تحطيم الجسيمات ، فإنها تصبح مستضافة هناك. التأثير الجانبي هو أن العقد اللمفية تأخذ نفس لون الوشم الخاص بك. 

هناك أيضا بعض الأدلة التي تشير إلى أن جزيئات حبر الوشم يمكن أن تنتقل عبر الدم وتستقر في الكبد. و من غير المعروف تأثير ذلك على الجسم لذا ، في المرة القادمة التي تفكر أو تفكري فيها في الوشم ، ربما عليك التفكير في أنه قد لا يلون بشرتك فحسب ؛ بل أعضائك الداخلية أيضاً.

مصادر
https://www.medicalnewstoday.com/articles/318388.php?sr
http://www.iflscience.com/health-and-medicine/bizarre-medical-case-demonstrates-why-immunecompromised-people-should-steer-clear-of-tattoos/

رسالة أحدث رسالة أقدم