كيف تحسن مزاجك في 12 دقيقة فقط وفقاً لبحث علمي جديد

كيف تحسن مزاجك في 12 دقيقة فقط وفقاً لبحث علمي جديد 1

هل تشعر بانخفاض معنوياتك و ترغب في أن تحسن مزاجك ؟ إذا أردت أن تضع حداً لبؤسك فعليك أن تتوقف على التركيز على نفسك هذا هو ما يخبرنا به العلم وفقاً لدراسة جديدة .

عادة ما نستخدم وجبة دسمة أو قطعة من الشوكولاته لتحسين مزاجنا و رفع معنوياتنا عندما نكون في مزاج سيئ. بدلاً من التركيز على طرق مفيدة تجعلنا نشعر بتحسن حقيقي.

ربما لا تكون هذه أفضل طريقة لحل المشكلة ، يقترح بحث جديد أن أفضل طريقة يمكنك اتباعها هي التوقف عن التركيز على نفسك والتفكير في الآخرين بدلاً من ذلك . بالرغم من كون هذا لا يبدو منطقياً إلى حد ما إلا أن هذا هو ما تدلنا عليه البيانات البحثية ، بالإضافة إلى بعض الأدلة الموجودة في حياتنا العملية .

اقترحت الدراسة الخروج من بوتقة أنفسنا و التجول لمدة 12 دقيقة مع مشاركة الآخرين والتعاطف معهم ، أفاد المشاركون في الدراسة الذين شاركوا في هذا النشاط أنهم يشعرون بقلق أقل وسعادة وتعاطف أكبر وترابط أكثر من المجموعة الضابطة.

وقال عالم النفس دوغلاس جنتيلي من جامعة ولاية ايوا ‘المشي والتجول و تقديم الطيبة للآخرين في العالم يقلل من القلق ويزيد من السعادة ومشاعر الارتباط الاجتماعي و يحسن مزاجك بشكل كبير.’

” إنها استراتيجية بسيطة لا تستغرق الكثير من الوقت حتى يمكنك دمجها في أنشطتك اليومية و لكي يكون الأمر واضحًا تمامًا ، لا يتعين عليك في الواقع التفاعل مع أي شخص “

إليك ما فعله الباحثون للعثور على هذه النتيجة.

راقب أفكارك

تم تقسيم ما مجموعه 496 مشاركًا في الدراسة إلى مجموعات تم تعيينها لحالة معينة أراد الفريق التحقيق فيها.

تم تكليف كل مجموعة باستكمال استبيان قبل أن تقضي 12 دقيقة في التجول في أروقة الجامعة والتفكير بأفكار محددة عن أشخاص آخرين يرونهم. يكمن الاختلاف في نوع الأفكار التي يتم توجيه كل مجموعة للتفكير فيها.

تم تقسيم المجموعة المشاركة لأربع مجموعات فرعية مطلوب منها التفكير بطريقة معينة

  1. مجموعة المحبة والتفكير في الأمنيات الطيبة : كان على 127 شخصًا في مجموعة المحبة أن ينظروا إلى الأشخاص الذين يرونهم ويفكروا في قرارة أنفسهم قائلين ‘أتمنى أن يكون هذا الشخص سعيدًا’ ، و محاولة جعل ذلك الشعور حقيقي قدر الإمكان.
  2. مجموعة التفكير في القواسم المشتركة : تم تكليف 125 شخصًا في مجموعة الترابط بالتفكير في طرق اتصالهم بأشخاص يرونهم ؛ بمعنى ، ما قد يكون لديهم قواسم مشتركة معهم ، مثل الفصول المماثلة ، أو الآمال والمخاوف التي قد يشاركونها ، أو المطاعم التي قد يترددون عليها.
  3. مجموعة التفكير في المقارنات الاجتماعية الهابطة : تم وضع 109 شخصًا إضافيًا في مجموعة المقارنة الاجتماعية الهابطة – كان على هؤلاء المشاركين التفكير في الطرق التي كانوا بها أفضل من الآخرين الذين رآهم.
  4. مجموعة التفكير في التفاصيل الخارجية فقط : وتم توجيه تعليمات لـ 135 شخصًا في المجموعة الضابطة مجرد التركيز على التفاصيل الخارجية دون إصدار أحكام ، مثل ألوان الملابس والأنسجة والمكياج والأشياء التي ربما كان الأشخاص الآخرون يحملونها.

عندما عادت المجموعات الأربع ،طلب من المشاركين إكمال المزيد من الدراسات الاستقصائية ، وقياس أشياء مثل القلق والسعادة والرضا والتعاطف والترابط والعناية والرضا.

نتائج الدراسة

سجلت المجموعة الأولى أعلى المستويات ، حيث كانت الأقل قلقاً و الأكثر تعاطفاً وترابطاً و رعاية تلتها المجموعة الثانية والتي حققت نتائج جيدة في اختبار الترابط والعناية.

والمثير للدهشة أن نوع الشخصية والجنس لا يبدو أنهما لعبا دورًا. لم يجد الأشخاص الذين سجلوا درجات عالية في اختبار النرجسية للبحث صعوبة في التفكير في الأفكار الرقيقة أكثر من الأشخاص الذين سجلوا درجات عالية في اختبار التيقظ الذهني وهم أشخاص ينظرون للآخرين بشكل جيد بطبعهم !

بالمقابل ، سجلت مجموعة المقارنة الاجتماعية الهابطة آداءاً أدنى بكثير من الفئتين الأولى والثانية ، هذه النتائج تناقض الأبحاث السابقة في الثمانينيات من القرن الماضي والتي تجعل المقارنة الاجتماعية الهابطة تشعر الناس بشكل أفضل تجاه أنفسهم.

وقد أشارت الأبحاث الحديثة بالفعل إلى أن الأمر قد لا يكون كذلك ، وهذا ما وجده الباحثون أيضًا. سجلت مجموعة المقارنة الاجتماعية الهابطة آداءاً أقل بكثير من ناحية التعاطف والرعاية والترابط من مجموعة المحبة اللطيفة.

يقول دون سويت ، عالم النفس بجامعة أيوا: ‘في جوهرها ، المقارنة الاجتماعية الهابطة هي استراتيجية تنافسية’. ‘هذا لا يعني أنه لا يمكن أن يكون له بعض الفائدة ، لكن العقليات التنافسية مرتبطة بالإجهاد والقلق والاكتئاب’.

المقارنة الاجتماعية ووسائل التواصل الإجتماعي

إنها نتيجة يمكن أن ترتبط بظاهرة حديثة نسبيًا حيث يشعر المستخدمون النشطون لوسائل التواصل الاجتماعي بالاكتئاب. في السابق ، تم ربط هذا بالمقارنة الاجتماعية المتصاعدة – الشعور بأن حياة الآخرين كما تصورها وسائل التواصل الاجتماعي أفضل من حياة الشخص المراقِب ، مما يؤدي إلى مشاعر عدم كفاية وقلة احترام للذات ومزاج سيء.

ولكن هذا البحث يظهر أنه بغض النظر عن الشخص الذي تقارن نفسك به ، فسوف يجعلك تشعر بقلة فيمتك قليلاً. لذا ربما يجب علينا جميعًا أن نحاول ممارسة المزيد من اللطف بدلاً من ذلك،

إن التجول في المكان وتقديم اللطف للآخرين في العالم يقلل من القلق ويزيد من السعادة ومشاعر التواصل الاجتماعي ، إنها استراتيجية بسيطة لا تستغرق الكثير من الوقت بل حتى يمكنك ببساطة دمجها في أنشطتك اليومية.

تم نشر البحث في مجلة دراسات السعادة the Journal of Happiness Studies

مصدر

https://www.sciencedaily.com/releases/2019/03/190327112705.htm

اترك رد