كيف تصف فيلاً ؟

الفيل و ما أدراك ما الفيل !

“الفيل وما ادراك ما الفيل له خرطوم طويل وذيل قصير!” مقولة مضحكة مقتبسة من مسيلمة الكذاب مدعي النبوة الذي ظهر في زمن تلى وفاة الرسول عليه الصلاة السلام و رغم انه أجاد وصف بعض أجزاء الفيل إلا انه كان مخطئاً تماماً في محاولته محاكاة القرآن و كأن الأمر مجرد كلمات تقال !

كثيرين منا يتعاملون بنفس هذا المنطق المشوه و السبب غالباً يكون التعصب أو الطمع أو الخوف فتكون النتيجة أن البعض يصف الأشياء بغير حقيقتها و يكذب ويدلس علي الناس دون أن يدري و لكي نفهم كيف نكون صادقين حقاً مع أنفسنا لنقرأ القصة التالية:

كيف تصف فيلاً ؟

هذه قصة مجموعة من الأشخاص لم يروا فيلاً في حياتهم تم تغميمهم ثم وضعوا بالقرب من أحد الفيله و طلب من كل فرد فيهم أن يصفه في 10 ثوان 
فقال الأول 
 الفيل هو عباره عن ثعبان …
وقال الثاني
بل هو رفيع كالحبل…
ليرد الثالث مستنكراً
 أيها الأخرقان إنه حائط …
و يعلق الرابع في دهشه
عما تتحدثون هذا رمح حاد …
ويرد الخامس
بل هو جذع شجرة…
و يعلق السادس

بل هو شيء كالمروحة

و الحقيقة أن كل منهم قد وصف ما وجده بأمانه ورغم ذلك جانبهم جميعاً الصواب و لم تشفع لهم أمانتهم تلك لأنها منقوصة وبالتالي فشلوا جميعاً في مهمتهم و السبب أنهم اهتموا بالصوة الجزئية و تعصب كل منهم لرأيه و لم يحاول أياً منهم تجميع هذه الصورة علي هيئة صوره كليه تضع وصف دقيق لما يواجهونه. 
وهؤلاء كل ما كانوا يحتاجون إليه ليصلوا إلي الحقيقة هو :
  • أن يتجرد كل منهم من الفكره الذهنية المسبقة و يحاول أن يرفع الغمامة عن عينيه 
  • أن يستمع كل منهم إلي الآخر و يحاولوا معاً بناء صورة كلية
  • أن يقف كل واحد في زاوية الآخر ليري من منظوره
  • أن يتراجع قليلاُ ليري الصورة الكلية و يحدد أبعادها و يصفها وصفاً دقيقاً

الخلاصة

لكي تفهم الأشياء بطريقة صحيحة :
  •  تجرد من انتمائك , ارفع عن عينيك غشاوة التعصب , فالعصبية عمياء و القبلية عمياء و الغضب أعمي و الكره أعمي تخلص منهم !.
  • انظر من زاوية معاكسة لزاويتك لتكتمل لديك الصورة و أنصت بتعاطف لمخالفيك و حاول ان تضع نفسك مكانهم .
  • تراجع قليلاً, حاول أن تري الصورة الكلية .
  • كن صادقاً مع نفسك .

كتبه : محمد علي ماهر

Related Posts

افتح نقاشاً