دراسة : مزارع الطاقة الشمسية والرياح قد تحول الصحراء لمروج خضراء ! Skip to Content

دراسة : مزارع الطاقة الشمسية والرياح قد تحول الصحراء لمروج خضراء !


في دراسة جديدة ، وجد الباحثون أن مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكنها أن تساهم في تغيير طقس الصحراء في المنطقة و تنتج طقسها الخاص .




ماذا سيحدث لو أخذنا حوالي 3.6 مليون ميل مربع من الأرض تسمح بالضوء دون عوائق من أكبر صحراء في العالم ، وتم تغطيتها بتوربينات الرياح أو الألواح الشمسية؟ يقول العلماء الآن أن المناخ يمكن أن يتأثر بطرق قد لا نتوقعها.

 في دراسة جديدة ، وجد الباحثون أن مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكنها أن تساهم في تغيير طقس المنطقة و تنتج طقسها الخاص . ذكرت الدراسة الجديدة  المنشورة في مجلة ساينس العلمية أن تطبيق مزارع الطاقة الشمسية والرياح في الصحراء قد يتسبب في زيادة هطول الأمطار ونمو النباتات.

 قام العلماء بمحاكاة ثلاثة سيناريوهات لمزارع الرياح والطاقة الشمسية في الصحراء الكبرى و الساحل. و وجدوا أن تلك المزارع قد تضاعف هطول الأمطار ، مما يغذي نمو غطاء نباتي في المنطقة .

توفر مزارع الرياح والطاقة الشمسية مصدراً هاماً للطاقة النظيفة والمتجددة و تحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسئول الأول عن ظاهرة الإحتباس الحراري . و بالإضافة لذلك ، فإن هذه المزارع قد تغير خصائص سطح الأرض إلى حد كبير ، وإذا كانت هذه المزارع كبيرة بما فيه الكفاية ، فإن المزارع قد تؤدي إلى عواقب مناخية غير مقصودة

من أجل التوصل إلى تلك نتائج حاسمة ، استخدم الفريق ثلاثة سيناريوهات مختلفة للصحراء والساحل و بعد الانتهاء من تخطيط المزارع المقترحة ، استخدم الباحثون برنامجًا حاسوبيًا يحاكي مناخ الأرض ، والذي بدوره توقع كيف سيغير كل من هذه السيناريوهات البيئة.

مزارع الرياح 


في السيناريو الأول ، استخدم الباحثون توربينات رياح ، طول كل منها 300 قدم ، تم تخطيطها في جميع أنحاء المنطقة . ما وجدوه هو أن التوربينات الضخمة سوف تتسبب في دفء الهواء من أعلى ليختلط مع الهواء البارد أدناه. وهذا من شأنه أن يزيد من الحرارة بالقرب من السطح ويؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة الهواء بالقرب من الأرض بما يقرب من أربع درجات فهرنهايت ، كما ستؤثر التوربينات على سلاسة حركة الرياح ، مما يؤدي إلى تباطؤ الرياح التي تهب عبر المنطقة.

عندما تدمج هذا مع الحرارة المضافة ، فإن الظروف الجوية المتغيرة فوق الصحراء ستجلب المزيد من الرطوبة إلى المنطقة. وسيزداد متوسط هطول الأمطار الجديد إلى 0.25 من المليمتر في اليوم الواحد ، أي ضعف المعدل الطبيعي . سوف يرى الساحل متوسط زيادة في هطول الأمطار تصل إلى 1.12 ملم في اليوم.

مع هطول الأمطار الإضافي ، سيكون هناك نمو إضافي للنبات ، وهذه النباتات الجديدة ستقلل من كمية ضوء الشمس التي تنعكس من السطح الصحراوي.

وأوضح الباحثون أن الانعكاس المنخفض للسطح سيزيد من هطول الأمطار ، مما يسمح بزيادة نمو النبات ، هذا بدوره سيقلل أكثر من الانعكاسية ، مما يخلق حلقة تغذية راجعة إيجابية.

مزارع الطاقة الشمسية 


في السيناريو الثاني ، غطى الباحثون 20 في المائة من الأرض بألواح شمسية ، هدفها الرئيسي هو تقليل الانعكاسية دون التسبب في اختلاط هواء دافئ وبارد ، مثل توربينات الرياح.

إن انخفاض الألواح في الانعكاسية سيسبب زيادة في معدل الأمطار اليومي بمتوسط يصل إلى 13 جزء من الملليمتر في الصحراء و .59 جزء من المليمتر في منطقة الساحل. وكما هو الحال في سيناريو مزرعة الرياح ، فإن زيادة هطول الأمطار من شأنه أن يغذي نمو النباتات ، ويحد من الانعكاس ويسبب حلقة أخرى من ردود الفعل الإيجابية.

في الإجمال ،  من المتوقع أن يزيد سيناريو المزارع الشمسية من درجة الحرارة القصوى بمقدار درجتين فهرنهايت.

مزيج من مزارع الرياح والطاقة الشمسية 

في السيناريو الثالث للباحثين ، قاموا بدمج مزارع الرياح والطاقة الشمسية لإنتاج حوالي 82 تيراواط من الطاقة الكهربائية ، وهي طاقة أكثر بكثير مما يحتاجه العالم حاليًا .

الجمع بين هذين النوعين من المزارع من شأنه أن يتسبب في 'تعزيز' تأثيرات المناخ ، أي أن معدل هطول الأمطار اليومي على الصحراء سيزيد إلى 59 جزءاً من الملليمتر- بالمقارنة مع المعدل العادي - فهذا أعلى بمرة و نصف.

غير أن هذا يتضاءل عندما تنظر إلى عمليات المحاكاة في أجزاء من الساحل ، والتي توقع أن يهطل بها 20 جزءاً من المليمتر إضافية في السنة.

وفقاً للباحثين ، فإن وفرة هطول الأمطار 'كبيرة بما يكفي ليكون لها آثار بيئية وبيئية واجتماعية كبرى'.

على الرغم من ذلك  فليس كل التغييرات التي حدثت في محاكاة الألواح الشمسية ستحدث بالضرورة في أي مكان يتم فيه بناء مزارع الطاقة الشمسية ، حيث تمثل التضاريس الطبيعية وفعالية الألواح عوامل في التفاعل مع المزارع.

لكن تبقى المشكلة هي أن زيادة هطول الأمطار لن يأتي بلا ثمن ، حيث يتوقع ارتفاع متوسط درجات الحرارة - المرتفع أصلاً - بنحو خمس درجات فهرنهايت.

ويعتقد أنه مع لوحات أكثر كفاءة ، يمكن أن يكون هناك انخفاض في درجات الحرارة بدلا من الارتفاع. لكن إذا قمت بسحب هذه الحرارة المضافة  فربما لن يكون هناك زيادة في هطول الأمطار  كما هو متوقع.


تأثير مزارع الرياح و الطاقة الشمسية على الأمطار و الحرارة
مقارنة تأثير أنواع المزارع المختلفة على الحرارة و الأمطار



مصادر
https://weather.com/news/news/2018-09-07-wind-solar-farms-precipitation-sahara
http://science.sciencemag.org/content/361/6406/1019
https://www.sciencedaily.com/releases/2018/09/180906141611.htm

رسالة أحدث رسالة أقدم