هل نظارات الواقع الإفتراضي آمنة على الأطفال ؟



يرجح أن تكون نظارات الواقع الافتراضي على رأس قائمة العديد من رغبات الأطفال ، ولكن العديد من أجهزة الواقع الافتراضي تأتي مع قيود عمرية معينة ، فهل تكنولوجيا الواقع الإفتراضي آمنة للأطفال ؟

بماذا توصي الشركات المنتجة لنظارات الواقع الإفتراضي ؟

  1. يوصى باستخدام نظارات Oculus Rift ونظارات Gear VR من سامسونج للأعمار من 13 عامًا فما فوق
  2. توصي شركة Sony بشأن نظارتها PlayStation VR للبالغين من العمر 12 عامًا فما فوق.
  3. لم يتم تصميم نظارة HTC Vive للأطفال ، وفقًا للشركة ، و ما ذكرته HTC أنه لا يجب السماح للأطفال الصغار باستخدام نظارات الرأس على الإطلاق.
  4. قالت جوجل إنه يجب استخدام نظارة كرتون جوجل كاردبوارد Google cardboard ذات التكنولوجيا المنخفضة نسبياً من قبل الأطفال تحت إشراف الكبار فقط.
اصنع بنفسك : نظارة جوجل من ورق الكرتون المقوى Google Cardboard

أما علمياً فلا يوجد الكثير من الأبحاث حول تقنيات الواقع الإفتراضي سواء من قبل مراكز الأبحاث أو من الشركات المصنعة لتلك النظارات فيما يخص الأطفال . لذلك لازلنا لا نملك ما يكفي من البيانات حول سلامة تكنولوجيا الواقع الافتراضي الحالية للأطفال، عدم تناسق البيانات البحثية و قلتها و في المقابل ، ما نعرفه عن المرونة العصبية [قدرة المخ على إعادة تنظيم نفسه] لدى الأطفال لا تجعل أحد يشعر بالراحة للتوصية بها.

عقول الأطفال هشة

في دراسة عن تطور الدماغ أجريت عام 2014 على الفئران ، وجد الباحثون في جامعة كاليفورنيا أن الخلايا العصبية في منطقة الدماغ المرتبطة بالتعلم المكاني تصرفت بشكل مختلف تمامًا في البيئات الافتراضية مقارنة بالبيئات الحقيقية ، مع إغلاق أكثر من نصف الخلايا العصبية أثناء وجودها في بيئة VR. ما الذي يعنيه هذا بالنسبة للبشر ؟ الأمر لايزال غير واضح ، لكن العلماء قالوا إنه سلط الضوء على الحاجة لمزيد من الأبحاث حول التأثيرات طويلة المدى للواقع الافتراضي.

 الواقع الإفتراضي قد يكون لها تأثير أكبر على تطور عقول للأطفال. مخ الأطفال يكون مرناً للغاية في الأعمار الصغيرة ، والتعرض لفترات طويلة من الأجهزة المجهزة بشكل غير مناسب قد يتسبب في أضرار ، قد لا يفهم الأطفال أيضًا كيفية توصيل مشاكل إجهاد العين وقد يفتقدوا القدرة على إزالة الأجهزة إذا وجدوا أنفسهم غير مرتاحين.

أبحاث قليلة

يقول مايكل ماداري ، مساعد أبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة ماينز بألمانيا ، والذي شارك في شهر فبراير في كتابة أول مدونة للأخلاقيات بشأن استخدام الواقع الافتراضي ، إن ندرة البحوث حول تأثيرات الواقع الافتراضي على الأطفال من غير المرجح أن تتحسن.

لأسباب أخلاقية واضحة ، من الصعب جداً القيام بالأبحاث باستخدام الأطفال كمواضيع . يدرس مادري أخلاقيات التكنولوجيات الناشئة ، ويتضمن نتائج من علم النفس وعلم الأعصاب ، ويعتقد أن أكبر قلق مع الواقع الافتراضي هو تأثيره على النمو النفسي للأطفال.

كيف تغير نظارات الواقع الإفتراضي طريقة عمل العينين ؟

و بالرغم مما سبق ، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن الواقع الافتراضي غير آمن للأطفال ولا يمكن أبداً أن يكون كذلك ، كما قالت ، مشيرة إلى أن سلامة الـ VR تختلف باختلاف الجهاز ونوع المحتوى والوقت الذي يقضيه في استخدامه ، وكذلك على الطفل الذي يستخدمه.

تأثيره على العينين يمثل أحد أكبر المخاوف خصوصاً عيون الأطفال. لطالما قال الآباء للأطفال أن التحديق على الشاشة سيؤذي عيونهم  ، لكن الأكاديمية الأمريكية لطب العيون تقول أنه لا يوجد دليل على أن التعرض الطويل للشاشات يمكن أن يتسبب في ضرر دائم.

نظارات رأس VR الحديثة تحقق وهم العمق من خلال تقديم كل صورة مع صورة مختلفة قليلاً على الشاشة المسطحة. وهذا يعني أنه بغض النظر عن المسافة التي يظهر بها الكائن ، تظل العينان مركزة على نقطة ثابتة ، ولكنها تتلاقى على شيء ما في المسافة الافتراضية.

يعتقد بعض العلماء أن هذا هو السبب الذي يجعل بعض الناس يعانون من أعراض مثل الصداع و عدم الإتزان و إجهاد العين عند مشاهدة التلفزيون والسينما ثلاثية الأبعاد ، وكذلك نظارات الرأس.

بالنسبة للأطفال ، تعد هذه الأعراض سبباً وجيهاً لكون هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى فحص أعينهم ، لدرجة أنه يمكن أن تساعد نظارات الرأس الواقعية في الواقع على اكتشاف مشاكل العينين القائمة بالفعل.

حتى الآن، لم يتم إجراء دراسات أكاديمية كثيرة للتحقيق في آثار VR على عيون الأطفال ، على الرغم من أنه من الممكن أن مصنعي نظارة VR ، ربما قاموا بأبحاث في هذا المجال. لكنهم لا يعلنون النتائج بحيث إذا كان الطفل يطور الحول ، فلن يتحملوا المسؤولية'.

صعوبة التمييز بين الواقع و الخيال عند الأطفال

مشكلة أخرى و هي أن الأطفال ، في سن مبكرة ، يجدون صعوبة في التمييز بين الواقع والخيال لذلك من السهل تصور أن تقنيات الواقع الإفتراضي قد تفاقم المشكلة .

على سبيل المثال ، من المرجح أن يكون للمحتوى الذي يمكن أن يكون مؤلماً عند مشاهدته في السينما تأثيرًا أكبر في الواقع الافتراضي. فالآثار السلبية للإعلان ونماذج الأدوار البغيضة على شاشة التلفزيون يمكن أن تتفاقم إلى حد كبير من خلال الواقع الافتراضي.

في الواقع الافتراضي ، لديك بيئة كاملة مصممة من قبل شخص قد يرغب في التلاعب بك ، سواء كان ذلك للإعلان ، لأسباب سياسية ، لأسباب دينية' ، إذا كان لديك طفل يمضي وقتًا طويلاً مغمورًا في بيئة VR بحيث يمكن التلاعب به ، فيمكن اعتبار ذلك  تهديدًا لحكمهم الذاتي وما يصيرون عليه عندما يكبرون.

هناك نصيحة جامعة بخصوص الواقع الإفتراضي تقول
إذا كنت لا تريد أن يجرب طفلك شيئًا في العالم الحقيقي ، فلا تدعه يختبره في الواقع الافتراضي.

و بالرغم من كل ما سبق إلا أنه غير كافي لمنع التقنية تماماً عن الأطفال فلا أحد يستطيع العودة بالزمن إلى الوراء ولابد للأطفال من التعلم و التفاعل و تجربة التقنيات الجديدة طالما أن ذلك يكون محدوداً بحدود عدم الإضرار بهم أو بصحتهم .

ماذا نفعل إذا قررنا السماح لأطفالنا بإستخدام نظارات VR ؟

إذا كنت قد قررت أن تسمح لأطفالك بخوض تجربة نظارات الواقع الإفتراضي و لضمان سلامتهم فربما عليك الآتي :-
  1. من المستحسن أن لا تقل أعمار الأطفال المستخدمين للتقنية عن 13 عام لكن في حالة تجربتها من قبل أعمار أقل يجب أن تكون تجربة قصيرة جداً لا تتجاوز بضع دقائق .
  2. الإستخدام بصفة عامة يجب أن يكون لفترات قصيرة تقاس بالدقائق و ليس بالساعات و يتخللها فترات راحة
  3. التأكد من أن يكون المحتوى غير مسيء أو مزعج للأطفال أو سيسبب لهم الكوابيس
  4. تهيئة مساحة خالية للعب حتى لا تقع أي حوادث مثل السقوط أو الإصطدام بالأشياء
  5. متابعة الأطفال خلال استخدامهم للنظارات و عدم تركهم وحدهم خلال تلك الفترة
  6. ينصح بتجربة المشاهدة من قبل الكبار قبل السماح بإستخدام النظارات للأطفال
مصادر تم الإطلاع عليها
https://www.livescience.com/56346-are-virtual-reality-headsets-safe-for-kids.html
https://www.windowscentral.com/kids-can-use-vr-be-careful
http://home.bt.com/tech-gadgets/computing/gaming/virtual-reality-gaming-virtual-reality-how-much-does-it-cost-and-is-it-safe-11364193115313
https://www.todaysparent.com/family/activities/are-virtual-reality-games-safe-for-kids/

Play Pause