رسمياً : الصحة العالمية تعلن الحرب على السمن الصناعي ( المارجرين ) ! Skip to Content

رسمياً : الصحة العالمية تعلن الحرب على السمن الصناعي ( المارجرين ) !


السمن الصناعي أو المارجرين استخدمت منذ عام 1869 فرنسا حين أمر الإمبراطور بإيجاد بديل رخيص للزبدة كي تقدم للجنود و طبقات الشعب الفقيرة .





تعد أمراض القلب هي أكبر مسبب للوفاة في العالم. فأمراض القلب مسؤولة عن أكثر من 17 مليون حالة وفاة كل عام.

و أحد أهم أشكال الدهون غير المشبعة في العالم هو الدهون المهدرجة الموجودة في السمن النباتي أو السمن الصناعي المعروف أيضاً بإسم المارجرين و هما عباره عن زيوت نباتية يتم تعريضها للهيدروجين في ظروف صناعية لتحويلها من زيوت إلى الشكل الصلب المميز للسمن .

ترجع أصول السمن الصناعي النباتي أو المارجرين إلى عام 1869 في فرنسا حين أمر الإمبراطور نابليون الثالث بإيجاد بديل رخيص للزبدة كي تقدم للجنود و طبقات الشعب الفقيرة .

قاتل بطيء

اليوم و بسبب الضرر البالغ الذي يسببه هذا النوع من المنتجات فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية حملة جديدة لحظر منتجات السمن النباتي الصناعي في غضون خمس سنوات أي بحلول عام 2023 . و تهدف المنظمة بذلك لإنقاذ ما لا يقل عن 500000 شخص في السنة. يمكن منع جزء كبير من هذه الوفيات بطريقة أسهل عن طريق منع الدهون غير المشبعة (أو الأحماض الدهنية غير المشبعة).

العديد من البلدان حول العالم قد حظرت بالفعل إنتاج أو استخدام الدهون المتحولة ، لكن منتجي الأغذية في أفريقيا وجنوب آسيا ما زالوا يستخدمون هذه المنتجات رغم خطورتها.

 يستخدم السمن النباتي في الأطعمة المقلية والسلع المخبوزة ومنتجات الوجبات الخفيفة ، و يتسبب ارتفاع مستويات الكولسترول السيئ في الدم.

 الدكتور توم فريدن ، الرئيس السابق لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) يرى أن الدهون غير المشبعة هي مادة كيميائية سامة قاتلة و غير ضرورية ، ولا يوجد سبب لاستمرار تعرض الناس حول العالم لهذه المادة .

السمن الصناعي بديل سيء

بديل سيء

اتسع نطاق استخدام السمن الصناعي أو المارجرين لأول مرة في أوائل القرن العشرين ، عندما أدرك المنتجون الصناعيون أنه يمكنها أن تحل محل الزبدة الطبيعية  من خلال هدرجة الزيوت جزئياً حيث تتميز بعمر تخزين طويل.

عندما شعر الناس بالقلق من التأثيرات الصحية المحتملة للدهون المشبعة  الموجودة في الزبدة و الدهون الحيوانية في الخمسينات ، بدأ مصنعو الأغذية الإعلان عن منتجات مثل المارجرين ذات الدهون المنتجة من الزيوت المهدرجة جزئيا - الدهون المتحولة - بدلا من الدهون المشبعة بإعتبارها بديلاً صحياً ، لكن استبدال الدهون المشبعة بالزيوت المهدرجة جزئيا كان فكرة سيئة حقاً .

لاحقاً اكتشف العلماء أن منتجات الزيوت المهدرجة تزيد من مستويات الكولسترول السيء LDL (علامة على زيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية) و تخفض مستويات الكولسترول الجيد HDL. بشكل عام ، وقد وُجد أن أن الوجبات الغذائية التي تحتوي على هذه الدهون تزيد من معدلات الإصابة بأمراض القلب بنسبة 21٪ ومعدلات الوفاة بنسبة 28٪ ، كما ترتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري.

بدأ الباحثون يشيرون إلى أن هذه الدهون قد تكون خطيرة بناءً على علامات تراكمها في عمليات التشريح في أواخر الخمسينات. بحلول السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين ، بدأ عدد من الباحثين في مجال الصحة يدركون أن هذه الدهون قد تزيد من خطر الإصابة بالأمراض - على الرغم من أن الأبحاث تشير إلى أن هذا غالباً ما كان يتم قمعها من قبل لوبي 1صناعة الأغذية .

في تسعينات القرن العشرين ، أظهرت العديد من الدراسات الكبيرة والبارزة أن هذه المنتجات الغذائية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بزيادة خطر الإصابة بالأمراض و من ثم بدأ التحرك للحد من انتشارها.

حظر انتشار

في عام 2001 ، اقترح مجلس التغذية الدانمركي على الحكومة الحد من الدهون المتحولة في الأطعمة لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية. في عام 2003 ، تم تمرير قانون دانمركي يحدد كميات هذه الدهون في الغذاء. لقد نجحت ، مع انخفاض معدلات الوفيات الناجمة عن الأمراض القلبية الوعائية بشكل أسرع من البلدان المماثلة.

تبعت الدول الأوروبية الأخرى دور الدنمارك. بعد ذلك ، في عام 2006 ، أصدرت مدينة نيويورك قانونًا يحظر المارجرين. وفي ظل إدارة أوباما ، اتبعت إدارة الغذاء والدواء أخيراً حذوها على مستوى البلاد في عام 2015 ، مع تفعيل هذا الحظر بشكل كامل.

لا تزال أنواع السمن النباتي الصناعي تباع بشكل شائع في بلدان في جميع أنحاء جنوب آسيا وأفريقيا ، حيث الأنظمة الضعيفة والضغوط القوية من قبل منتجي الأغذية الزيوت المهدرجة جزئيا .لا تستطيع السياسة الجديدة لمنظمة الصحة العالمية منع الدهون المتحولة في هذه البلدان. لكن الأمل هو أن المبادئ التوجيهية ستشجع الحكومات على سن هذا الحظر.

مصدر
http://www.who.int/news-room/detail/14-05-2018-who-plan-to-eliminate-industrially-produced-trans-fatty-acids-from-global-food-supply

رسالة أحدث رسالة أقدم