صورة المقال

لحوم مستزرعة في المختبر ربما تنقذ العالم

لحوم مستزرعة في المختبر ستنقذ العالم

بقلم :هنتر ستيوارت
ترجمة : ابراهيم عبدالله العلو

يتناول البشر كميات أكثر فاكثر من اللحوم لدرجة لم يكفيهم ما توفره الأرض من اللحوم بأبقارها ودواجنها وغيرها .

وكشخص يعني اسمي الانكليزي " صياد" وهو من يصيد ويأكل الحيوانات فإن ذلك احتمال مخيف . أنا أحب اللحم وأفضل الموت على تمضية حياتي بتناول بدائل اللحوم .

ولحسن الحظ يعمل فريق من العلماء على استزراع اللحم البقري في المختبرات وتسويقه للمستهلكين بطريقة اقتصادية ومستدامة .

قام العلماء – برئاسة عالم فيزيولوجيا هولندي – بزراعة " همبرجر" مركب من الخلايا الجذعية لبقرة في طبق مختبر (طبق بيتري ) في عام 2013 وتم طهي البرجر وأكله في لندن في العام ذاته .

قاموا بذلك عن طريق استخلاص خلايا جذعية من نسيج عضلي من بقرة -- وهي عملية لا تضر الحيوان اطلاقاً – ووضعوا هذه الخلايا في انبوب اختبار ثم اضافوا العناصر الغذائية اللازمة إلى هذه الخلايا لتتمكن من التكاثر والتمايز وأضافوا الدهن لزيادة عصارة اللحم (و إلا لكان عضلياً للغاية ولن يرغب أحد بتناوله )

ولكن الأمر السيء هو الكلفة . إذ كلف إنتاج هذه الشريحة من البرجر ووزنها 5 أونصات مبلغ 350000 دولار . طبعاً تلك كمية هائلة من المال مقابل قطعة من اللحم " الكاذب " .

في ذلك الوقت كان التفكير بإنتاج اللحم من الخلايا الجذعية أمراً من أمور الخيال العلمي -- تجربة مجنونة – لذلك كانت التكاليف باهظة .

ولكن البروفسور الهولندي المسؤول عن هذه التجربة مارك بوست قال في عام 2015 ان فريقه نجح في تخفيض الكلفة بمقدار 80% ويخطط لخفضها أكثر – مما يعني ان شطائر اللحم المستقبلية ستكلف أقل من 10 دولار للقطعة مما يجعلها مقبولة للأفراد الراغبين بتناول بديل للحوم الابقار الاعتيادية .

وأضاف انه يتوقع الوصول إلى تلك النقطة بحلول عام 2020 .لا يمكن التخلي عن اللحوم وخاصة البقرية منها . إنها لذيذة وتشكل مكوناً اساسياً للمناسبات والتقاليد الامريكية .

ولكن يتوجب علينا التخفيض من استهلاكها إذا كنا نهتم لمصير كوكب الارض . فبصمة الكربون لشطيرة لحم ضخمة للغاية .

تساهم تربية الحيوانات ومنتجاتها الثانوية بحوالي 50% من انبعاثات غاز الدفيئة في العالم وهذا أكثر مما تنتجه جميع السيارات في العالم .

ويمكن النظر إلى الامر بطريقة أخرى . نحصل الآن على 100 شطيرة لحم من كل بقرة . يقول بوست إذا أمكن تطوير عملية زراعة لحم البقر في المختبر وتحويلها إلى المستوى التجاري عندئذ يمكن إنتاج 100 مليون شطيرة لحم من كل بقرة .

وإذا استطاع الفريق استزراع النسيج البقري في مفاعل بحجم نصف ملعب اولمبي فإنه سينتج شطائر لحم تكفي لإطعام 20000 شخص لمدة عام كامل .

بالطبع يتحدث من الناحية النظرية ولكن هذه الارقام تعطي معنى للإمكانية الهائلة لهذه العملية .

والجزء الاهم ؟ ان تناول الشطائر لن يضطرنا لتناول بدائل اللحم .

المقالة الأصلية
Lab –Grown Meat Will Save The Earth
By: Hunter Stuart

هل لديك تعليق أو سؤال - اضغط هنا لإضافة تعليقك

تابعنا على فيسبوك