صورة المقال
Textual description of firstImageUrl

استخراج الذهب من مكونات الكمبيوتر و الموبايل القديم حقيقة أم وهم


تنتشر على الإنترنت العديد من المواقع و الفيديوهات التي تتحدث عن وجود كميات من الذهب في القطع الإلكترونية القديمة و تقدم شروحات عن كيفية استخراج الذهب من أجزاء الكمبيوتر القديمة مثل الرامات و البروسيسور و اللوحات الأم و كذلك من الهواتف الجوالة فما هي حقيقة وجود الذهب في المكونات الإلكترونية و هل العائد من استخراجه يستحق القيام بتلك العملية ؟ .

المعادلة الصعبة

تحوي بعض قطع الكمبيوتر محتوى ضئيل من الذهب , يمكن الحصول على ربح قليل جدا من استخراج محتوى الذهب الموجود في معظم رقائق الكمبيوتر والمكونات الإلكترونية بنفسك إلا إذا كان لديك كميات كبيرة منها لتتم معالجتها. تكرير الذهب والمعادن الثمينة الأخرى (بما في ذلك الفضة والبلاديوم والبلاتين) من وحدة المعالجة المركزية والالكترونيات عادة ليست عملية مربحة ما لم يتم ذلك باحترافية وبكميات كبيرة. عند معالجة كميات قليلة فإن التكلفة غالبا ما تكون أعلى من قيمة الذهب الذي يتم استخراجه.

مكونات إلكترونية تحتوي على الذهب 

رقائق الكمبيوتر القديمة، والترانزستورات ومكونات الالكترونيات بدءاً من الستينات و السبعينات تحتوي على أعلى محتوى الذهب بشكل عام لأنها كانت مصممة غالبا للتطبيقات العسكرية والفضاء الذي يتطلب ان يكون لهم أغطية أثقل مطلية بالذهب كالموصلات و التوصيلات و البنزات و التي لها متطلبات لإطالة عمرها الإفتراضي ، ومقاومة الحرارة، والإشعاع و التآكل.

خلال فترة التسعينات بعض الإصدارات المبكرة من بروسيسورات إنتل بينتيم و إنتل بينتيم برو كانت بها اغطية كبيرة مغطاة بالذهب بالإضافة للبنزات و توصيلات اللوحة


وحدات المعالجة المركزية الحديثة تحوي كميات من الذهب أقل بكثير مما مضى فبدءاً من عام 1998 توقف استخدام الذهب الصلب أو الأغطية المطلية بالذهب .

على سبيل المثال معالجات إنتل بينتيوم4 تأتي بغطاء منكل من النحاس كما لا يستخدم الذهب فيها داخلياً لتوصيل رقاقات السليكون بينما يتواجد الذهب بصورة ضئيلة للغاية في البنزات ( Pins ) و المطلية بطبقة ضئيلة للغاية من الذهب و التي يمكنها انتاج كميات ضئيلة للغاية لا تساوي أكثر من سنتات قليلة .أما في الوقت الحالي فتم الإستعاضة عن البنزات بطبقات صغية مطلية بكميات محدودة جداً من الذهب , أما بالنسبة للرامات فما يقرب من نصف كيلو وزن من الرامات قد لا ينتج مايزيد عن 1 جرام من الذهب

لا تختلف الأمور في حالة الموبايل أو الهاتف الجوال , فالهواتف الجوالة القديمة تحمل كميات أكبر من الذهب من الهواتف الحديثة و هكذا

بيزنس استخراج الذهب

في بعض الأماكن  يمكن إرسال قطع الخردة الإلكترونية بالكمبيوتر و الهواتف الجوالة كوحدة المعالجة المركزية ( البروسيسور ) ، والترانزستورات، و الرامات RAM، واللوحات الأم ولوحات الدوائر المطبوعة الأخرى، والوصلات، و البينزات ...إلخ ,  إلى أشخاص محترفين في إعادة تدوير المعادن و تكريرها ليتم استخراج الذهب الخردة والمعادن الثمينة بأمان وكفاءة. في المقابل، عادة يحصل العميل على ما بين 40 إلى 60 من قيمة محتوى الذهب النهائي بعد التكرير. قد يكون للبعض محترفي استخراج المعادن الثمينة الحد الأدنى من المتطلبات كالوزن عند إرسال المواد الخردة إليهم


مشكلات بيئية و صحية

 هناك أيضاً مشكلة أخرى و هي الأثر الصحي و البيئي فإن عملية تكرير الذهب تنطوي و بشكل وثيق على التعامل مع المواد الخطرة بما في ذلك أحماض قوية كالنيتريك والهيدروكلوريك، فضلا عن الزئبق السام كما أن السيانيدات و هي سموم قوية أيضاً قد تدخل في عملية إستخلاص الذهب أيضاً ، لذا يجب أخذ احتياطات الأمان من قبل مكرري الذهب من ذوي الخبرة.

هواة جمع القطع الإلكترونية القديمة

هناك أمر آخر فبعض تلك القطع الإلكترونية القديمة تساوي أكثر من وزنها ذهباً حيث يقوم المهووسين بجمع القطع الإلكترونية بدفع مبالغ لا بأس بها للحصول على بعض القطع القديمة لضمها لمقتنياتهم . 

الخلاصة

صحيح أنه يمكنك استخراج كميات من الذهب من المكونات الإلكترونية لكن في الغالب لن تحصل على نتائج مقبولة إلا من المكونات الإلكترونية القديمة جداً , و بعكس الكثير من عمليات إعادة التدوير فإن استخراج الذهب من المكونات الإلكترونية عملية غير صديقة للبيئة و تنطوي على استخدام ملوثات كما ينتج عنها أبخرة حامضية ضارة بالإضافة للأثر على الصحة إن لم يتم أخذ الإحتياطات اللازمة و في كل الأحوال لن يجعلك استخراج من الذهب من المكونات الإلكترونية غنياً كما كنت تتصور أو يحقق لك أحلام الربح السريع , مع ذلك سيبقى الكثيرين يخوضون التجربة مدفوعين ببريق المعدن الأصفر

المصادر

هناك تعليقان (2) :

  1. http://adf.ly/1LjhAG كتاب استخراج المعادن الثمينة

    ردحذف
  2. ارجو معرفة اسماء المحليل المستخدمة

    ردحذف

X

مرحباً

لا تفقدنا تابع صفحتنا علىفيسبوك !

مجلة رؤى على تويتر