صورة المقال
Textual description of firstImageUrl

الوصايا العشر للحماية من جرائم النصب الإلكتروني !

الإنترنت مجال خصب للعمل و التجارة ... لكنه أنه لا يخلو أبداً من النصابين و المحتالين . فبعد ان كان هناك النصاب و المحتال و المزور أصبح هناك نصابين و مزورين و محتالين برتبة دوت كوم حيث يتمتعون بالهوية المخفية و سهولة ممارسة عمليات النصب عنها في الواقع.

 يتطلب منك هذا دائماً الحذر في تعاملاتك مع من لا تعرفهم و تأكدك الدائم من توافر الضمانات الكافية لإجراء أي عملية تجارية هناك وصايا هامة لابد أن تعرفها حتى لا تقع ضحية للنصب و النصابين .

1- الوصية الأولى : لا تكن طماعاً !


لا أحد يوزع أموالاً مجانية فالسماء لا تمطر ذهباً و لا فضة و الطماع هو ضحية النصاب دائماً
قد تصلك رسالة عشوائية تطلب منك إرسال مبلغ مقابل إيداع مبلغ أكبر في حسابك المصرفي أو تحويل المال عن طريق حسابك المصرفي لأسباب متنوعة, هي طريقة مشهورة تتنوع صيغة الرسائل التي قد تصلك ما بين أرملة أو شخص مريض أو رجل أعمال أو ورثة لمسئولين سابقين أو مسئولين حاليين لا يهم المهم هو أن تعطيه رقم حسابك المصرفي أو بطاقتك الإئتمانية

وبصرف النظر عن الستار الذي يختبئ خلفه المحتال، فإن ما يحدث هو أن يرسل النصاب شيكًا يبدو سليمًا – ومكتملًا ويحمل العلامات المائية – وقابلًا للدفع بمبلغ يزيد على ما تتوقعه. سيطلب منك إيداع الشيك في حسابك المصرفي، ثم تحويل جزء من الأموال لحساب أجنبي. ويعطيك أسبابًا مقنعة ليوضح لك لماذا يزيد المبلغ عن القيمة المطلوبة، ولماذا يريد منك سرعة تحويل المال.

وفي أحيان كثيرة تنطلي حيلة الشيك المزور على صراف البنك، ولكن تنبه لأن الشيك قد يكون بدون رصيد. ثم يختفي المحتال بالأموال التي حولتها من حسابك وتتحمل أنت المبلغ الموضح في الشيك عديم القيمة، كما أن النصاب الذي يحصل على رقم حسابك المصرفي قد يستخدمه لسحب مزيد من الأموال من حسابك.

2- الوصية الثانية : تأكد مرتين فعيناك قد تخدعانك !

راجع كل شيء مرتين !
تنخدع عقولنا أحياناً عند قراءة الأشياء الروتينية المعتادة حتى أننا قد نقرأ الكلمات الخطأ بطريقة صحيحة ! المحتالون يدركون هذا و يعرفون كيف يستخدمونه للتلاعب بك دون أن تشعر! 

مثلاً قد تصلك رسالة مكتوب علي المرسل Google support تطلب منك الرسالة تغيير كلمة السر الخاصة بك إذا كنت حريصاً فقط تذهب ببصرك للمرسل فتجده 
support@google.xyz.com

وربما تظن أن xyz هو موقع فرعي تابع لجوجل لكن الحقيقة هي العكس تماماً فهو موقع لا يخص google.com بل هو موقع فرعي تابع لـ xyz.com و الذي بدوره سيحيلك لصفحة تشبه صفحة الدخول الخاصة بجوجل و بالطبع سيسرق حسابك بعد أن تدخل بياناتك و كلمة السر فيه ! .

ينطبق نفس الأمر على البريد الذي يطلب منك لإعادة إدخال بيانات بطاقتك الإئتمانية التي تستخدمها في أحد المواقع لذا عليك دائماً قراءة البريد الإلكتروني للمرسل مرتين و التأكد انه مرسل من قبل موقع حقيقي و ليس موقع وهمي !

و الآن اضغط الرابط التالي لزيارة موقع ياهو  http://yahoo.com 

هل لاحظت ما حدث لم يذهب بك الرابط لصفحة ياهو بل إلى صفحة موقعنا الرئيسية في حالتنا استفدنا من إحالتك لصفحتنا الرئيسية (المثال للتدليل ولا نقصد خداعك بالطبع :) ) أما في حالة المحتال فسيحيلك لصفحة وهمية تشبه الأصلية ليسرق بياناتك لذا لا يجب عليك أن تنخدع بمظهر الرابط و تأكد من الرابط بنفسك في شريط العنوان

تأكد دائماً من أنك تدخل بياناتك في الموقع الصحيح من خلال النظر في شريط العنوان و ليس نص الرابط فقط لأن نص الرابط قد يختلف عن الموقع الذي يؤدي إليه الرابط ! 

و أخيراً تأكد من فعالية الإتصال المؤمن من خلال التأكد من وجود قفل https وليس http في شريط العنوان قبل أن تدخل بيانات بطاقتك الإئتمانية .

3- الوصية الثالثة :لا تثق بالغرباء !


النصاب دائماً شخص لطيف !

  • هذه النصيحة هامة للغاية لاسيما للنساء , أنت لا تعرفين من تخاطبينه و إن ظننت عكس ذلك , فالنصاب دائماً يسعى لإكتساب ثقتك حتى لو استمر الأمر لسنوات و هو دائماً شخص لطيف !.
  • الصور و الفيديو و الشات و البريد الإلكتروني و الهدايا ليست دليلاً على شيء فربما تكون خيوط ينسجها النصاب حولك .
  • النصاب شخص صبور جداً و سيأخذ أي وقت يتطلبه الأمر لإقناعك ثم ابتزازك لاحقاً . فلا تنخدعي بالكلام المعسول من الغرباء .
  • يستغل النصاب العاطفة كي يصل إلى مبتغاه و ليحول إنتباهك عن الهدف الأصلي الذي يبتغيه و قد يصل الأمر لدعوتك لزيارته في بلده للمعاينة على الطبيعة  أو للسياحة و كثير من الحالات من هذا النوع انتهت بالقتل أو الخطف و طلب الفدية .

4 - الوصية الرابعة : الربح = عمل + جهد !


الربح السريع بدون جهد أو مهارة هو وهم أو عمل غير مشروع
لا تنخدع بالدعايات , لا توجد وسيلة واحدة شرعية على الإنترنت لربح المال دون عمل و جهد حقيقي و مهارة يعتمد عليها ثم منافسة شريفة أما سوى ذلك فليس إلا نصب أو عمل غير مشروع فلا تنخدع بالكلام عن الأرباح السريعة و الثراء بدون جهد أو مهارة حقيقية تستحق أن يدفع لك من أجلها الآخرون .

أحد طرق النصب الشهيرة و التي انتشرت بطريقة سريعة و تسببت في خسارة فادحة للعديدين هي التسويق الشبكي و يوهم فيها النصاب الضحية بأنه يتبع شركة أجنبية تعمل بالتسويق الإلكتروني و يطلب منه استثمار أمواله مقابل الحصول على عائدات ضخمة مقابل مشاهدة بعض الإعلانات أو تسويق منتج ما مثل إسورة طاقة أو ساعة بثمن باهظ لضحايا آخرين بعد أن تقوم بشراء المنتج باهظ الثمن قليل القيمة و بالفعل مع استثمار الضحية و استخدامه في إيقاع المزيد من الناس يحصل على مقابل مادي كبير و تستمر اللعبة حتى يصل الأمر لمبالغ خرافية يقوم بعدها النصاب بسرقة المال إلى الأبد بعد أن يوقع العديدين في شبكة النصب تلك .

و هناك أمر نحب التنويه له فهناك بعض أنواع التسويق الشبكي التي لا تنتمي لهذه الفئة من النصب التسويق بالعموله و غيره و الفارق أن تكون السلعة التي يتم تسويقها سلعة منطقية بثمن عادل مثل ما تفعله بعض شركات مستحضرات التجميل لتسويق منتجاتها بين النساء من خلال شبكة من المسوقات مقابل نقط وهدايا فلا تخلط الأمور كما أن مهنة التسويق الإلكتروني هي مهنة حقيقية ترتبط بتسويق المنتجات الحقيقية و لا علاقة لها بتلك الممارسات.

5- الوصية الخامسة : لا تقامر !


الربح من اليانصيب و مواقع الكازينو وهم قديم أطاح بآمال و أموال ملايين البشر , لا تتوقع أن يكون وضعك مختلف هذه المسابقات صممت ليربح مروجيها لا لتربح أنت!
اليانصيب هو أحد أنواع القمار, وهي مسابقة يشتري فيها الناس تذاكر لكسب مبالغ ضخمة من المال. في معظم أنواع اليانصيب يشتري الناس تذاكر مرقمة من بائعين معتمدين، أو من آلات لبيع التذاكر، ويتم تحديد الأرقام الفائزة باليانصيب في سحب عام يتم بطريقة عشوائية.

تقوم دول كثيرة بإصدار يانصيب قومي وسيلة لزيادة دخلها. على سبيل المثال، نجد في الولايات المتحدة نحو 30 ولاية، فضلاً عن واشنطن جميعها تتعامل باليانصيب، حيث تضاف الحصيلة إلى ما يجمع من ضرائب.

فكرة اليانصيب اشتهرت في الاونة الأخيرة وأصبح متداولة كثيراً عبر الإنترنت. المشكلة هي أنه تم استغلال هذه الفكرة في عمليات الاحتيال بحجة اليانصيب عن طريق إرسال رسائل بالبريد الالكتروني للاخرين وإيهامهم بأنهم فازوا في اليانصيب وبمبالغ خيالية تجعل المتلقي يدلي بمعلوماته أحيانا في غمرة فرحته !.

الفوز في مسابقات اليانصيب و مواقع الكازينو وهم قديم أطاح بآمال و أموال ملايين البشر فلا تتوقع أن يكون وضعك مختلف !هذا فضلاً عن حرمة  المقامرة من الأساس !

ملحوظة أخرى و هي أن البريد الإلكتروني لمستخدمي اليانصيب الحالمين بالثراء السريع مستهدف دائماً من قبل النصابين الإلكترونيين (راجع الوصية الأخيرة)

6 - الوصية السادسة : بابا نويل ليس حقيقياً !

"مبروك لقد ربحت في السحب على بريدك الإلكتروني و ستحصل على جائزة قدرها مليون دولار !"
 ستجد في بريدك الإلكتروني رسالة تخبرك بأنك سعيد الحظ لأنك قد ربحت سحباً ما و يطلب منك الإتصال لتحصل على جائزتك ثم يطلب منك في  أن ترسل مبلغ من المال قيمة ضريبة أو رسوم حضور المحامي لبلدك لتسليمك الجائزة و إلا ستخسر المليون دولار ! لا ريب أن 

لا ريب أن رسالة تخبرك بأنك قد ربحت أموالاً هى رسالة ستسعدك لكنها في الحقيقة ليست أكثر من رسالة إحتيال عشوائية تصل للملايين مثلك .

و بالطبع بمجرد أن ترسل المبلغ لن تحصل سوى على صوت صفير صرصور الحقل ! فقل لي بالله عليك كيف تتوقع أن تفوز في سحب لم تشترك فيه من الأساس ؟!

 7- الوصية السابعة : لا تظن نفسك أذكى من النصاب

لا تظن نفسك أذكى من النصاب و لا أدرى منه بألاعيب القانون فهي أرضه و ملعبة 
لا تظن نفسك أذكى من النصاب و لا أكثر دراية من بالألاعيب القانونية ثق بأن المحتال أذكى منك و أكثر دراية منك بالأمور القانونية فالنصب أرضه و ملعبه الذي يعرفه جيداً و ستجد لكل شكوكك مبرراً مقنعاً بسبب قلة خبرتك بالقانون.

 لذا إذا شككت في أي أمر استعن بذوي الخبرة القانونية لاسيما في المعاملات الإلكترونية سواء من خلال البنك أو من خلال الإستشارات القانونية و المحامين.

8 - الوصية الثامنة : خصوصيتك ليست ترف !


النصاب سيستغل كل معلومة يصل إليها يحقق غرضه 
ترك معلوماتك منثورة في كل مكان على شبكة الويب و الفيسبوك ربما يستغلها اللصوص و النصابين لمعرفة تحركاتك أو طريقة تفكيرك أو معلومات دقيقة عن حياتك الشخصية لإستخدامها لاحقاً بدعوى أنهم من معارفك

في بعض الأحيان تستخدم معلومات عادية مثل رقم هاتفك و تاريخ ميلادك و مدرستك السابقة و اسماء أبناءك لتخمين كلمات السر التي تستخدمها . 

حماية خصوصيتك و عدم مشاركة معلومات عنك أو عن حياتك ليست ترفاً فالنصاب سيستغل كل معلومة يصل إليها عنك حتى يحقق غرضه منك . و عندها لن تراه إلا سارقاً أو مبتزاً !

9- الوصية التاسعة : إحم معاملاتك المالية 

التعاملات المالية تحتاج لإستخدام جهاز كمبيوتر مؤمَن
  • استخدم برامج قوية للحماية من الفيروسات و برامج التجسس و لا تستخدم سوى البرامج الشهيرة في هذا المجال
  • لمنع سرقة بياناتك تأكد من إستخدام اتصال آمن بالإنترنت من جهاز مؤمَن عند إجراء معاملات مالية و لا تستخدم مقاهي الإنترنت قد يوجد بها برامج تجسس أو قد تكون متصلة بأجهزة لإلتقاط بياناتك !
  • استخدم كلمات سر معقدة غير سهلة التخمين و يفضل أن تكون مكونة من حروف و أرقام و رموز. 
  • استخدم وسائل حماية مزدوجة لحساباتك مثل رسائل التأكيد على هاتفك الشخصي للسماح بدخول حسابك

10- الوصية العاشرة : لا تفتح أي بريد مشبوه و لا تقرأه !


الصياد دائماً يختار الصيد في البقعة التي نجح في الصيد منها سابقاً
في الحقيقة بمجرد تجاوبك مع رسالة من رسائل النصب الإلكتروني و لو بفتحها و قراءتها (هناك العديد من البرامج التي تخبر المرسل إن كنت قد فتحت رسالته أم لا ) فضلاً عن الرد عليها و التفاعل معها فستعتبر هدفاً لعشرات الرسائل الأخرى من نفس الجهة أو من جهات أخرى حصلت على بياناتك بإعتبارك صيد ثمين .

بعد أن يقوم المحتالون بسلب الشخص إلى ابعد درجة والاستفادة من كل قرش في جيبه يتم بيع بيانات هذا الشخص (من بريد الكتروني ورقم هاتف الخ)إلى عصابة أخرى من المحتالين التي تقوم بدورها بالاتصال بنفس الشخص محاولة اقناعه بانها ستعيد له كل امواله ولكن مقابل مبلغ بسيط من المال ويستمر المسلسل.

خلاصة

للإنترنت مميزات و عيوب تعلم دائماً أن تقدم الحذر في تعاملاتك المالية و في تعاملك مع الغرباء و تعلم ان تتجاهل الرسائل التي تأتيك من أشخاص لا تعرفهم و اهتم بالحفاظ على خصوصيتك و امنك الرقمي للحفاظ على أموالك كما تهتم بالحفاظ على منزلك فكلاهما قابل للسرقة إذا لم تكن حذراً , 

في النهاية أتمنى أن أكون قد أضفت شيئاً جديداً لمعلوماتكم و دمتم بود 


ليست هناك تعليقات :

أضف تعليقك ( جميع التعليقات يتم مراجعتها قبل نشرها )

X

مرحباً

لا تفقدنا تابع صفحتنا علىفيسبوك !

مجلة رؤى على تويتر