صورة المقال
Textual description of firstImageUrl

هل أنت مصاب بمتلازمة طالب الطب ؟

هل أنت مصاب بمتلازمة طالب الطب
هل أنت مصاب بمتلازمة طالب الطب

لعل وجودك هنا يعني أنك من المهتمين بالثقافة الصحية و هو أمر رائع , لكن هل سبق لك و أن شعرت و أنت تقرأ أعراض مرض ما أن هذه الأعراض تنطبق عليك و أنك مصاب بهذا المرض ؟

 بالرغم من أهمية الثقافة الطبية و العلاجية فإن الإنغماس في الثقافة الصحية بشكل عميق أو بشكل مبالغ فيه فإن الإهتمام أحياناً ربما يصيبك ببعض المضاعفات النفسية أو الجسدية و هو ما يعرف بمتلازمة طالب الطب أو متلازمة البالطو الأبيض و هو نوع من أنوع الوسواس المرضي الذي يجعلك تتوهم المرض على غير الحقيقة .

و متلازمة طالب الطب هو مصطلح أدبي يصف نوع من الوسواس المرضي. يبدأ ظهورهذا  المرض عندما يبدأ الشخص بالتعلم أو القراءة عن مرض معين ويبدأ بالاعتقاد بأنه يعاني منه. و بالرغم من الإسم فإن هذا المرض ليس محصورا على طلبة الطب، كل شخص يقرأ في المواضيع الطبية معرض لهذه الحالة.

ففي خلال سنوات الدراسة، على طالب الطب دراسة متلازمات وقوائم بأعراض مرضية نادرة وخبيثة. كلما قرأوا أكثر عن المرض، كلما تعمق إيمانهم بإصابتهم بعرض أو علامة تترافق معه. مثلاً، يقرأ الطالب عن ورم المخ والذي يترافق مع الصداع. فإذا تصادف أن الطالب يعاني من صداع في تلك الفترة، يفترض أنه مصاب بورم في الدماغ. هذا المرض ليس محصوراً على طلبة الطب، إذ أن كل شخص يقرأ في المواضيع الطبية معرض لهذه الحالة. ولكن وُجد أنها منتشرة بشكل أكبر بين طلبة الطب.

الحديث عن المخاوف يجعلها تطفو على السطح و يحفز هذا ظهور الأعراض لدى بعض الناس ووفقاً لدراسة حديثة وجد الباحثون أن التقارير الإعلامية عن الأمور الخطيرة على الصحة قد تسبب ظهور الأعراض لدى بعض الناس حتى بدون سبب منطقي لحدوث هذه الأعراض.

خلال دراسة عن ظاهرة تعرف باسم فرط الحساسية الكهرومغناطيسية، الذي يرتبط مع استخدام الهاتف المحمول. تم إخبار بعض المعرضين لإحدى التجارب عن تأثيرات سلبية للطاقة الكهرومغناطيسية الناتجة عن الهاتف الجوال و الواي فاي و تم إخبارهم بأنهم سيتم تعريضهم لمجالات مغناطيسية (مزعومة) و العجيب أنهم طوروا أعراضاً مشابهة للأعراض الحقيقية رغم أن التجربة لم تتضمن وجود مجالات مغناطيسية حقيقية و كان الأشخاص الأكثر إصابة بهذه الأعراض هم أصحاب المخاوف المسبقة.

ولعل هذه المتلازمة صارت أكثر شيوعاً ربما مع انتشار استخدام الإنترنت بين الناس، فيأتون للطبيب قلقين من أعراض قرأوا عنها لأمراض نادرة في حين أنهم في الغالب يعانون من مرض شائع وغير خطير. و لعل هذا هو أحد الجوانب السيئة للمعلومات المجانية والمتدفقة عبر شبكة الإنترنت، خصوصاً إذا كانت المعلومات مشكوك في صحتها حيث يتم التهاون كثيراً في نشر معلومات بإعتبارها معلومات طبية دون استخدام مصادر موثوقة و هي المعلومات التي قد يتسبب وصولها لشخص قليل الخبرة في عدم قدرته على تقييم المعلومات بشكل صحيح و بالتالي يصاب بالعلل النفسية و التي قد تتحول فيما بعد لأعراض جسدية.

ليست هناك تعليقات :

أضف تعليقك ( جميع التعليقات يتم مراجعتها قبل نشرها )

X

مرحباً

لا تفقدنا تابع صفحتنا علىفيسبوك !

مجلة رؤى على تويتر