صورة المقال
Textual description of firstImageUrl

سجين القلم والإلحان يفتح أقفاصه



ليس ما أكتبه قصة أو مجرد خاطرة إنما هي حروفي تكتب مأساتها , ألامُها وأحزانها ,
وتقتبس من أوتار حياتي لحناً لها حيناً ومن ألوان الحياة حيناً , تسطر الحرف تلو الحرف وتجادل القلب
والخاطر حباً فتنسخ من الألم لحناً ومن الفرح غناءً ومن المشاعر وقوداً لها يسقيها العبق والحكمة,
كثرت حروفي وكبر قلمي الصغير الذي كنت أحادثه,كبر وكبر حتى قادني إلى تلك السجون, بين آهات تُكتب
وألحاناً تُغنى, نعم سجنني قلمي بين حروفه, وأخرج من سطوره شخصاً أخر ..

يكبر معه , و يشكوا إليه ، ويحاوره , فاختلطت أفكاري بمشاعري وبألوان الحياة , فنسج منها قلمي السطر والسطر ,
حتى قادني لسجنه , وأصبحت أسيرةً عنده , يتحدث بنيابة عني , ويبوح بكل ما يجول بخاطري , ويروي ما تراه
عيني وما يؤلم قلبي , وحتى من ابتسامتي يقتبس, ليقتنص الفرص لكي يتحدث , فيجمع حروفه ويتلكم,ذاك هو قلمي ,
وأنا في سجونه أرقد !..

سعدتُ به وبصحبته , حتى مرت علي سنين من عمري ,حننت فيها لماضي كنت أهواه , وبين قضبان سجنه,
رأيت نفسي في المرآة , وقد مرت سنين دهري,عجبت من نفسي ومن قلمي ! تغيرت كثيراً , فقد كبرت معه,
حتى أصبحت شخصاً أخر لا يصدق من يعرفني أنني كنت بالأمس كذا وكذا ! واليوم بحالاً أخر !
عجباً يا قلمي كم بسجنك بقيت ؟ وكم بدلت بنفسي وفكري الكثير ؟ تغيرت كثيراً حتى لم أعد أصدق أنني
كنت بالأمس طفله برئيه خجولة , تلهو بذاك القلم الصغير تخط به الخطوط , من دائرةً ونجمة,
إلى شجرةً ووردة , إلى جملة "ماما كم أحبكِ" , فهي أول جملة يخطها قلمي الصغير , حتى سطَرَ أول قصة!
كتبها ولم تكن كي أي قصة , حتى وبعد أن كبُر قلمي وكبرت معه لازلت أحفظها وأتذكرها فأبتسم,
فجال وجال , وإلى بحور النثر قادني , ومن طياتي نثري إلى خواطري ,
ففي الخواطر سطورًا تُملأَ وتُملأَ , وببحور الشعر نسجَ شطره ليغني ويشدو من إلحان الحياة ,
لم يكن حلماً ولا هدفاً هو صديقاً لي , علمني وعلمتهْ, وبُحت له فسمعني , وإذا نسيتهُ ذكرني ,حتى كَبُر معي,
وكَبُر فكري ,ومن الحياة أصبحت أقتبس لهُ لحناً ..

خاطرة بقلم:ل.س "صراحة قلم"

ليست هناك تعليقات :

أضف تعليقك ( جميع التعليقات يتم مراجعتها قبل نشرها )

X

مرحباً

لا تفقدنا تابع صفحتنا علىفيسبوك !

مجلة رؤى على تويتر