صورة المقال

الفيل و ما أدراك ما الفيل !

هذه قصة مجموعة من الأشخاص لم يروا فيلاً في حياتهم تم تغميمهم ثم وضعوا بالقرب من أحد الفيله و طلب من كل فرد فيهم أن يصفه في 10 ثوان
الفيل و ما أدراك ما الفيل !


"الفيل وما ادراك ما الفيل له خرطوم طويل وذيل قصير!" مقولة مضحكة مقتبسة من مسيلمة الكذاب مدعي النبوة الذي ظهر في زمن تلى وفاة الرسول عليه الصلاة السلام و رغم انه أجاد وصف بعض أجزاء الفيل إلا انه كان مخطئاً تماماً في محاولته محاكاة القرآن و كأن الأمر مجرد كلمات تقال !

كثيرين منا يتعاملون بنفس هذا المنطق المشوه و السبب غالباً يكون التعصب أو الطمع أو الخوف فتكون النتيجة أن البعض يصف الأشياء بغير حقيقتها و يكذب ويدلس علي الناس دون أن يدري و لكي نفهم كيف نكون صادقين حقاً مع أنفسنا لنقرأ القصة التالية:

كيف تصف فيلاً ؟
هذه قصة مجموعة من الأشخاص لم يروا فيلاً في حياتهم تم تغميمهم ثم وضعوا بالقرب من أحد الفيله و طلب من كل فرد فيهم أن يصفه في 10 ثوان 

فقال الأول 
 الفيل هو عباره عن ثعبان ...

وقال الثاني
بل هو رفيع كالحبل...

ليرد الثالث مستنكراً
 أيها الأخرقان إنه حائط ...

و يعلق الرابع في دهشه
عما تتحدثون هذا رمح حاد ...

ويرد الخامس
بل هو جذع شجرة...

و يعلق السادس
بل هو شيء كالمروحة

و الحقيقة أن كل منهم قد وصف ما وجده بأمانه ورغم ذلك جانبهم جميعاً الصواب و لم تشفع لهم أمانتهم تلك لأنها منقوصة وبالتالي فشلوا جميعاً في مهمتهم و السبب أنهم اهتموا بالصوة الجزئية و تعصب كل منهم لرأيه و لم يحاول أياً منهم تجميع هذه الصورة علي هيئة صوره كليه تضع وصف دقيق لما يواجهونه. 

وهؤلاء كل ما كانوا يحتاجون إليه ليصلوا إلي الحقيقة هو :
  • أن يتجرد كل منهم من الفكره الذهنية المسبقة و يحاول أن يرفع الغمامة عن عينيه 
  • أن يستمع كل منهم إلي الآخر و يحاولوا معاً بناء صورة كلية
  • أن يقف كل واحد في زاوية الآخر ليري من منظوره
  • أن يتراجع قليلاُ ليري الصورة الكلية و يحدد أبعادها و يصفها وصفاً دقيقاً


الخلاصة

لكي تفهم الأشياء بطريقة صحيحة :
  •  تجرد من انتمائك , ارفع عن عينيك غشاوة التعصب , فالعصبية عمياء و القبلية عمياء و الغضب أعمي و الكره أعمي تخلص منهم !.
  • انظر من زاوية معاكسة لزاويتك لتكتمل لديك الصورة و أنصت بتعاطف لمخالفيك و حاول ان تضع نفسك مكانهم .
  • تراجع قليلاً, حاول أن تري الصورة الكلية .
  • كن صادقاً مع نفسك .
كتبه : محمد علي ماهر


هل لديك تعليق أو سؤال - اضغط هنا لإضافة تعليقك

تابعنا على فيسبوك